علاوة عن فشله في التغييرات: لماذا عدّل مارشان الخطة التكتيكية قبل لحظات من مواجهة نهضة بركان؟


السبت 17 مارس 2018 - 19:07

لم يتوفّق النادي الإفريقي في تجاوز عقبة الدور السادس عشر الأول من كأس "الكاف" لتنتهي آماله القارية

مبكّرا وتضيع واحدة من أهدافه للموسم الحالي.
الإفريقي واجه منافسا محترما يتقدم عليه بعدة نقاط على مستوى اللاعبين الأجانب أو أيضا في عتاده التسييري الذي ربما يلخّصه تواجد فوزي لقجع على رأس هيئته المديرة إلا أن هذا يطرح تساؤلا واضحا هو هل أن الأحمر والأبيض كان قادرا على تخطي خصمه أو أنه لم يكن بالإمكان أفضل مما كان؟
الإجابة واضحة وهي أن نادي باب الجديد كان قادرا على المضي قدما في المسابقة القارية لو كان يملك حارس مرمى في مستوى أفضل كما أنه كان يمكن أن يمر لو توفق في تتويج الفرص التي أتيحت له.. لكن نعود لطرح سؤال جديد من زاوية أخرى تهم المدرب وهو هل أن مارشان كان طرفا في الانسحاب؟
الإجابة أيضا بنعم فتخليه ذهابا عن سيف تقا وتقديره المبالغ فيه لإمكانيات المنافس دفع فاتورته الفريق بثلاثية ضربت المعنويات وعقدت حسابات الإياب.
مباراة اليوم لم يحسن الإفريقي إعدادها طيلة الأسبوع وفنيا لم يشتغل مارشان على الإعداد للقاء إلا في اليومين الأخيرين.. ولكن حتى يقظة الحصتين الأخيرتين أفسدها الفرنسي بخيارات غريبة حيث جمع اللاعبين قبل النزول إلى الملعب ليشعرهم بالتخلي عن الخطة التي اشتغل عليها في الحصة التطبيقية وهي 4-1-4-1 مقابل دعوتهم لاعتماد خطة 4-4-2 "لوزانج" التي لم يتدربوا عليها بالمرة؟
مارشان مدرب كبير ما في ذلك لا واختلاف لكنه أخطأ في حسابات الذهاب والإياب ومن تابع اللقاء من الملعب أكيد أنه لاحظ كيف عاد اللاعبون إلى الملعب في حالة اضطراب بعد القيام بالحركات الإحمائية بما أنهم لم يفهموا لم غيّر المدرب الخطة دقائق فقط قبل انطلاق اللقاء.
إلى ذلك تابع مارشان ارتكابه للأخطاء فاستغناؤه المبكر عن التيجاني بلعيد وهو صانع الألعاب الوحيد في قائمة اللقاء ثم تغييره لمركز وسام يحيى إلى ظهير أيمن جعل "اللوزانج" بلا محور باعتبار أن هذه الخطة تستوجب وجود صانع ألعاب ليكتمل محور وسط الملعب.
تغييرات الفني الفرنسي كبّلت الإفريقي وشلّت نقاط قوته فالذوادي الذي يعاني من مشاكل عضلية لم يكن حلا موفقا بدليل أنه غادر بسبب مشكل عضلي كما أن الاستبعاد المبكر للتيجاني وابعاد يحيى عن وسط الميدان شلّ هجمات الفريق وقضى على اللمسة الأخيرة والنتيجة أن سجّل نهضة بركان هدفا أنهى به أيّة آمال في العودة.
صفحة "الكاف" كانت درسا عسير الهضم ولكن على الأفارقة أن يعملوا سريعا على طيّ الصفحة خصوصا أن الفريق عاد من بعيد إذ على الجمهور أن لا ينسى أنه لم يكن ليحلم بنهاية موسم كالتي يعيشها هذه الفترة وبالتالي قليلا من الرصانة ليواصل الفريق مطاردة أهدافه بين حلم المركز الثاني وآمال المحافظة على لقب كأس تونس.