بعد 2009 و2012: تعصّب الزاهي يهدد الإفريقي بإهدار فرصة ثالثة لكتابة دستوره الجديد


الاثنين 26 فبراير 2018 - 18:47

يعقد النادي الإفريقي كما هو معلوم جلسته العامة الخارقة للعادة يوم 3 مارس 2018 جلسته العامة الخارقة

والتي ستكون محاورها الهامة تنقيح القانون الأساسي وتقديم الكشوفات المالية عن حقبة سليم الرياحي بالإضافة إلى تحديد موعد للجلسة العامة الانتخابية.
جلسة عامة ينتظر أن تكون صاخبة قياسا بمحاورها وجدول الأعمال الذي سبق أن أعلنت عنه الهيئة التسييرية قبل أيام بمناسبة الجلسة العامة الخارقة التي تأجيلها يوم 20 فيفري الجاري بسبب عدم اكتمال النصاب.
ولعل مشروع القانون الأساسي الذي تم تجهيزه من قبل اللجنة التي يرأسها لطفي الزاهي قد يكون من بين المواضيع الحارقة خصوصا أن بعض فصوله تثير الجدل على غرار الفصل 71 الذي ينص على ضرورة أن يكون رئيس لجنة الأحباء محاميا.
فصل أثار غضب بعض خلايا الأحباء الذين أصدروا بلاغا تضمن تهديدا ووعيدا في صورة تمريره وهو أسلوب رفضه الكثير من أبناء الفيراج خاصة أن الأنصار بحاجة فعلا لأن يكون من بينهم أحد المحامين ليتبنّى قضاياهم في الملاعب.
ولئن يعد هذا الفصل هامشيا باعتبار أن الكثيرين يؤيّدونه إلا بعض النصوص الأخرى تثير الجدل إلى حد اتّهام رئيس لجنة إعداد مشروع القانون الأساسي لطفي الزاهي بالتعصّب لقناعاته وخاصة في ما يتعلق بالهياكل الرقابية وبلجنة الدعم.
ومن بين الفصول المثيرة للجدل نجد الفصل 57 الذي يتحدث عن مهام لجنة الدعم حيث تشير الجملة الأخيرة منه إلى أنه يمكن لهذه اللجنة أن تطلق مشاريع خاصة بها بالاستشارة فقط مع الهيئة المديرة التي لا يحق لها التدخل.
الأكثر إثارة للجدل هو الفصل الذي يليه والذي يتعلّق بنفس الهيكل ذلك أن الفصل 58 يجبر الهيئة المديرة على الترخيص للجنة الدعم باستغلال صورة النادي واسمه في حين أن الفصل 57 يمنح لجنة الدعم حق رفض المساهمة في مصاريف التسيير اليومي أو القيام بالتعاقدات مع اللاعبين؟
لجنة إعادة صياغة القانون الأساسي وبعد أن نجحت في تمرير النصوص المتوارثة من مشاريع قوانين 2009 و2012 الخاصة بالرقابة المبالغ فيها وتقييد الهيئات المديرة أضافت فصلا جديدا هو الفصل 36 المتعلق بنصاب الجلسة العامة الخارقة للعادة حيث يشير نصه إلى أن الجلسة لا تكون قانونية إلا في حال حضور 3 أرباع المنخرطين وفي صورة تأجيلها تعاد مع شرط حضور ثلثي المنخرطين على الأقل لتنعقد.
اللجنة بحثت من خلال هذا النص إلى فرض تعقيدات على عقد الجلسات العامة الخارقة للعادة في المستقبل مخافة أن يتمّ التخلي عن بعض النصوص المتطرّفة ضمن المشروع المقدّم للجلسة.
ولعل الإشكال الخاص بالرقابة والتضييق على الهيئات المديرة يلخّصه ما قاله لطفي الزاهي عند حضوره ضيفا على قناة "نسمة" قبل أسابيع فالرجل يؤكد أن "الإفريقي فلوس فوقها وأنه لا يحتاج إلى رئيس يملك المال".
الزاهي يعتقد –وبعض الظنّ إثم- أن الفريق قادر على تصريف شؤونه بماله الخاص وهو أمر لا يستقيم في ظل تغيّر الأمور وارتفاع سقف النفقات في الكرة التونسية وهنا لا تذكير الزاهي بكيفية إضاعة الإفريقي لبطولة موسم 2009 بسبب مشاكل مالية رغم أن الوضع حينها يختلف عنه بعد الثورة فقد كان بن علي يتدخل لإعانة الأندية كما أن الظروف الاقتصادية كانت أفضل وبالتالي لا مجال للمقارنة.
لطفي الزاهي الذي ترأس لجنة إعداد مشاريع القانون الأساسي من جديد أضاع على الإفريقي فرصة لكتابة دستور مثالي في 2009 وكرّر الأمر في 2012 بنصوص أقرب إلى تسيير الشركات منها للجمعيات الرياضية ويخشى الأحباء أن يضيع الفرصة من جديد على الأحمر والأبيض بسبب تعصّبه لقناعاته وسعيه إلى فرضها بشتّى الوسائل.