خلال جلسة مساءلة بالبرلمان: ماجدولين الشارني تثني على جهود مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال في الرياضة


السبت 20 يناير 2018 - 17:01

أفادت ماجدولين الشارني أن وزارة شؤون الشباب والرياضة "تتعامل بجدية وصرامة مع ملفي الفساد والإرهاب

اللذين يعدان من بين الأولويات الوطنية وذلك عبر تفعيل آليات الرقابة والزجر بما مكن الوزارة من التحقيق في جملة من الملفات واتخاذ قرارات تندرج ضمن إصلاحات كبرى تهم مجالي الرياضة والشباب..."
وأوضحت الوزيرة خلال مساءلتها في جلسة استماع اليوم السبت بمجلس نواب الشعب بباردو بخصوص موقف الوزارة من ظاهرتي الإرهاب والفساد في قطاعي الشباب والرياضة " أن الوزارة عاقدة العزم على محاربة كل الظواهر الطارئة من ذلك ملف الإرهاب الذي تم تنزيله ضمن إستراتيجية عامة تقوم على تجميع تدخلات مختلف الأطراف ذات العلاقة وتقييمها على المستوى المركزي باعتبار ارتباط هذه الظاهرة في نسبة هامة بفئة الشباب .. وهناك اهتمام كبير من الوزارة بالمناطق الريفية والشريط الحدودي وحضور هام في المناطق التي يشملها التمييز الايجابي حيث نسعى من خلال جملة البرامج والمنجزات الشبابية إلى توفير اطر من شانها الناي بهذه الفئة عن كافة السلوكات المنحرفة .. ".
وشددت الوزيرة في معرض ردها على سؤال تقدم به النائب عماد أولاد جبريل على أن " مجهودات الوزارة لا تمنع وجود حالات شاذة وانحرافات نتابعها عن كثب من ذلك انضمام رياضيين اثنين لما يسمى تنظيم داعش الإرهابي وإيداع 5 أساتذة تربية بدنية السجن بقرار قضائي بعد ثبوت تورطهم في قضايا ذات صبغة إرهابية. كما اتخذنا قرارات بالشطب من الوظيفة العمومية في شأن كل من ثبت تورطه في هذا الأمر وهو ما يؤكد تعامل الوزارة بكل بصرامة مع ملف الإرهاب من خلال التحري في الانتدابات وضبط قائمة سوداء في الغرض. لا وجود لاياد مرتعشة في مجال محاربة الفساد والإرهاب صلب وزارة شؤون الشباب و الرياضة".
وفي سياق متصل أضافت الشارني أن الوزارة تحرص على مراقبة القاعات الرياضية الخاصة لاسيما تلك التي تحتضن أنشطة الرياضات الدفاعية وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية. كما نحرص على مراقبة كل أشكال التمويل الأجنبي للجمعيات الرياضية المختصة في الرياضات الدفاعية من خلال الاجتماع بهم ودعوتهم لتقديم كشوفات مالية للتثبت منها وقد تم ربط صرف المنح العمومية بإلزامية تقديم تلك الكشوفات".
وقالت " الوزارة حريصة من خلال جملة البرامج الشبابية وخاصة تجربة المؤسسات الشبابية النموذجية على إتاحة الفرصة أمام الشباب لاكتشاف مهاراته وقدراته من خلال اليات التمكين الاقتصادي علاوة على إرساء برامج أخرى ثرية ومتنوعة (مبادرون والسياحة الشبابية .. ) تستقطب ألاف الشبان من مختلف المناطق فضلا عن بعث 49 راديو -واب لتكريس خطاب بديل معتدل وتمكين الشباب من التعبير عن أفكاره وطموحاته".
وبخصوص تنفيذ المشاريع المعطلة منذ سنوات لأسباب مختلفة أوضحت الشارني أن " الوزارة حريصة على الترفيع في نسق المشاريع المعطلة التي كانت في حدود 550 مشروعا سنة 2009 والنزول بها إلى 220 مشروعا معطلا حاليا .. حتى يتمكن الشباب من الاستفادة بهذه المشاريع على النحو الأفضل".
وفي ملف الفساد الرياضي أكدت الوزيرة ان "مقاومة الفساد في هذا المجال يمر عبر جملة من الآليات على غرار مشروع الهياكل الرياضية الذي تقدم أشواطا كبيرة وجملة من القرارات التي تدفع في اتجاه تفعيل آليات المراقبة المالية صلب الجمعيات الرياضية وتحديد المسؤولية الشخصية للمسؤولين في الجمعيات الرياضية ودعوتهم للتصريح بالمكاسب مع تعليق المنح العمومية للجمعيات التي يثبت لديها سوء تصرف مالي مع إلزام الجمعيات الرياضية بالتصريح بعقود لاعبيها لدى الدوائر المالية المختصة ... وهي كلها إجراءات تؤكد الحرص على مقاومة الفساد في مجال رياضي أضحى مدخلا لتبييض الأموال والجرائم المالية. وقد تم التأكيد أيضا على حتمية الترخيص المسبق لتنظيم اية تظاهرة رياضية حتى لا تكون فرصة لتبييض الأموال أو الإرهاب .. "
وبينت الشارني ان " دوائر التفقد في مختلف ولايات الجمهورية تواصل عملها بكل جدية ومسؤولية حول هذا الملف .. وقد تمت إحالة 18 ملفا إلى السلط القضائية و9 أخرى إلى دوائر الزجر المالي".
وفي ردها على سؤال بخصوص شبهة فساد مالي صلب فريق الاولمبي الباجي تقدم به النائب نور الدين عاشور أكدت الشارني ان " الوزارة لا يمكنها ان تلعب دور القضاء وهي بالتالي ملتزمة بالنظام الأساسي للجامعة التونسية لكرة القدم في إطار احترام تعهدات الدولة والتي تمت دعوتها لمباشرة هذا الملف من خلال دعوة الرئيس الحالي لهيئة الاولمبي الباجي لموافاة الوزارة والجامعة بتقرير التدقيق الداخلي الذي يهم فترة رئاسة الهيئة السابقة .. ونحن بانتظار التقرير ونتائجه والذي قد يتطلب بعض الأشهر . لقد حرصنا في المقابل على عقد الجلسة العامة الانتخابية للفريق بالتنسيق مع مختلف الأطراف حتى نضمن ديمومة النادي واستمراريته "
وختمت مشددة على ان " وزارة شؤون الشباب والرياضة تتفاعل بكل جدية ومسؤولية مع كل العرائض التي تصلها وتتعلق بشبهات فساد مالي صلب الجمعيات الرياضية من خلال فتح التحقيقات اللازمة وإرسال الملفات إلى الجامعات المعنية ولهياكل التفقدية العامة للبت فيها وقد تم الفصل في بعضها وهناك رئيس جمعية رياضية سابق في السجن حاليا بسبب الفساد المالي".