سيد العياري: المنتخب الوطني لم يجد الحلول الهجومية في غياب 'بنور'


الأحد 13 يناير 2019 - 18:03

اكد سيد العياري المدرب السابق للمنتخب الوطني التونسي لكرة اليد و الممرن الحالي لنادي ساقية الزيت ان "المردود الذي قدمه المنتخب الوطني في مستهل مشاركته ببطولة العالم التي تحتضنها الدانمارك و المانيا لم يرتق الى مستوى التطلعات لاسباب عديدة اهمها القيمة الفنية العالية للمنتخبين النرويجي والدانماركي بالاضافة الى محدودية الحلول الهجومية امام المنتخب التونسي مما جعل المنتخب يتكبد هزيمتين بفارق عريض و لا يتوفق في تقديم اداء طيب".

واكد العياري الذي سبق له الاشراف على الدكة الفنية للمنتخب التونسي لكرة اليد في عديد المناسبات, ان "البداية الصعبة للنخبة الوطنية في مونديال 2019 كانت جد متوقعة باعتبار طبيعة الرزنامة التي وضعتها ضد منتخبين من الطراز الرفيع شان الدانمارك والنرويج الا ان ذلك لا يفسر المردود المتواضع الذي ظهر به خلال الجولتين الاولى والثانية حيث بدا جليا افتقاد المتخب التونسي للحلول الهجومية في ظل غياب اللاعب امين بالنور بداعي الاصابة و الذي كان بامكانه اعطاء اكثر توازن للاداء الهجومي وبالتالي افتقد المنتخب الوطني لعنصر التصويب عن بعد وحتى اللاعب اسامة حسني فان خصاله الفنية تختلف عن بالنور و لهذا لم نجد البديل المناسب في هذا المركز الحساس".

واشار الى ان "قائمة المنتخب التونسي تالفت من 18 لاعبا من بينهم 3 يساريين فقط منهم لاعبي جناح وبالتالي كان واضحا ان الفريق يعاني من اشكال في هذا المستوى وكان حريا بالاطار الفني دعوة لاعب قادر على خلق اكثر توازن في الوضعية الهجومية لاسيما و ان الحلول كانت متاحة ".

واضاف المدرب الوطني السابق ان "ندرة الحلول الهجومية وقلة التصويبات البعيدة ووغياب السواعد القوية جعلت المنتخب التونسي يسقط في فخ التسرع و اهدار عدد كبير من المحاولات الهجومية وهو ما استغله منتخبا النرويج و الدانمارك وهما من طينة المنتخبات التي لا تتسامح مع الهجومات المرتدة وقد اظهرا قدرة فائقة على التهديف في 5 و 7 ثوان كما ان القوانين الجديدة للعبة و الخاصة المتعلقة باللعب السلبي لم تساعد المنتخب الوطني الحفاظ على الكرة و تفادي تصعيد الفارق وهذا ما اثر سلبيا على الجانب الذهني للاعبين وجعل فترة الفراغ تطول وبالتالي انتهت المباراتان بفارق كبير".

وتطرق سيد العياري الى نقطة فنية هامة في معرض تحليله لاسباب الهزيمة الثقيلة للمنتخب التونسي في لقائي النرويج و الدانمارك وتتعلق بالتغييرات بين الوضعيتين الهجومية والدفاعية قائلا في هذا الصدد "المنتخب التونسي افتقد علاوة على كل ذلك الى حل الهجومات المرتدة باعتبار انه يضطر كل مرة الى القيان بتغيير لاعبين اثنين بين الدفاع والهجوم وهو ما انعكس سلبا على الاداء الدفاعي و الهجومي للمنتخب وقد حرمته تلك التغييرات من عنصر السرعة و المباغتة في الحالة الهجومية كما ان عودة الفريق الى الوضع الدفاعي كانت بطيئة و غير منتظمة بسبب التغييرات ولا شك ان كرة اليد العصرية تقوم اساسا على السرعة في اللعب والمباغنة وقد خسر المنتخب هذه الورقة كما ان التغييرات المتواصلة ولئن تعد عنصر ايجابي الا انها اضحت مسالة سلبية في ظل تباعد مستوى اللاعبين والفوارق الفنية بينهم".

واضاف المدرب الحالي لنادي ساقية الزيت ان "حراسة المرمى كانت كثيرا ما كانت تساعد المنتخب التونسي في العودة في النتيجة اذ رغم تواجد الميساوي و مقايز الا ان المنتخب افتقد للاضافة المنشودة في هذا المركز الذي كان تاثيره ايجابيا على الاداء الجماعي للمنتخب في بطولات العالم السابقة".

وحول حظوظ المنتخب التونسي في المونديال و طبيعة المباريات المرتقبة اوضح العياري ان "المفاجاة البارزة في المجموعة الثالثة تمثلت في فوز الشيلي على النمسا و بفارق هام وهذا ما احدث لخبطة على حسابات المجموعة ولكن لن يكون لنا من خيار سوى تحقيق الفوز يوم غد الاثنين امام الشيلي الذي اظهر امكانيات محترمة و رغم افتقاده لتاريخ كبير في كرة اليد و للاعبين نجوم و لكن يتميز بلعب جماعي محترم فنيا هذا في انتظار لقاء منتخب النمسا الذي يتمتع بلاعبين مهاريين ينشطون في البطولة الالمانية وستكون مباراة جد صعبة ولكن تبقى الحظوظ قائمة اذ على مباراة واحدة تبقى كل الاحتمالات واردة".

ويذكر ان السيد العياري الذي يملك تجربة طويلة مع ملاعب كرة اليد في تونس وفي عدد من البلدان العربية سبق له تدريب المنتخب الوطني لكرة اليد وقاده الى تتويجات قارية وتالق معه في مشاركات في بطولات العالم وفي الالعاب الاولمبية.

وكان المنتخب التونسي لكرة اليد انقاد امس الى الهزيمة الثانية في مونديال المانيا - الدنمارك 2019 امام الدنمارك بفارق عريض 22-36 (الشوط الاول 10-19) بمدينة هيرنينغ الدنماركية لحساب الجولة الثانية للمجموعة الثالثة. وكان السباعي التونسي انهزم ايضا في الجولة الاولى امام النرويج (24-34).