تقرير: مارادونا يعود إلى تجارة المخدرات من بوابة نادي مكسيكي!


الاثنين 10 سبتمبر 2018 - 17:59

تعاقد أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا مع فريق مكسيكي يلعب في دوري الدرجة الثانية هو نادي "دورادوس" لتدريبه خلال هذا الموسم في تجربة جديد للنجم السابق الذي قاد منتخب بلاده للقب مونديال المكسيك 1986.

و أكد موقع مونتي كارلو الفرنسي عبر موقعه على الأنترنات أن هذا النادي هو ملك عائلة ذات نفوذ ومتهمة بالارتباط مع تجار المخدرات واجهت اتهامات بشأن ارتباطها بشبكات صناعة المخدرات وتهريبها في مدينة سينالوا المكسيكية. 

ويحتل مارادونا منصب المدرب لكل من المنتخب الأرجنتيني وناديي الوصل والفجيرة الإماراتيين، ولكنه يصل اليوم الى ناد متواضع يشارك في دوري الدرجة الثانية، ومقره في ولاية سينالوا التي تعرف بالحضور القوي لشبكات تجارة المخدرات فيها، ومنها يتحدر أحد أكبر التجار في العصر الحديث، خواكين غوزمان الملقب بـ"إل تشابو"، والمسجون حاليا في الولايات المتحدة.

و تعددت التعليقات الساخرة بعد توقيع مارادونا ، ذلك إن اللاعب القصير القامة، والذي زاد وزنه بشكل كبير بعد توقفه عن مزاولة اللعبة، كان مدمنا على تعاطي المخدرات بصورة شكلت خطرا على حياته، وقال أحد مستخدمي موقع "تويتر"، إن "مارادونا في طريقه الى مكان مليء بتجار المخدرات، كل شيء على ما يرام".

و أثار مارادونا الجدل، ففي أفريل وماي الماضيين، تابعت وسائل الإعلام سلسلة من الأنباء المتناقضة حول علاقته بنادي الفجيرة، حيث أقيل، بداية، من منصبه، ثم أعيد اليه بعد أيام، قبل أن يعلن النادي أن المفاوضات معه توقفت إثر تدخل من محاميه، ومطالبته بزيادة كبيرة في راتب مارادونا، رغم موافقة الأخيرة على الشروط السابقة.

وفي منتصف ماي، أعلن أنه سيتولى رئاسة نادي دينامو بريست البيلاروسي، قبل مونديال 2018، ولكنه ظهر في ملاعب روسيا مشجعا للمنتخب الأرجنتيني، راقصا مع النساء، موجها الإشارات النابية، ومثيرا قلق محبيه بعدما غلبه الإعياء في المدرجات

و يعتبر عميد العائلة خورخي هانك رون رجل أعمال وسياسي، من المتثمرين الكبار، ويمتلك شركة "غروبو كاليينتي" التي تتنوع نشاطاتها بين الكازينوهات والفنادق، إضافة الى حلبة لسباق الكلاب في تيوانا، على الجانب الآخر من الحدود من مدينة سان دييغو الأميركية. كما تملك الشركة فريق تشولوس المنافس في الدرجة المكسيكية الأولى.

ويرأس خورخي ألبرتو هانك إينزونزا، نجل هانك رون، ناديي تشولوس ودورادوس. وأكد الرئيس أن ناديه الذي يحتل حاليا المركز 13 من أصل 15 فريقا في الدرجة الثانية، يرغب في أن يتولى مارادونا الإشراف عليه في الفترة المتبقية من هذا الموسم، والموسم المقبل كاملا.

وقال لشبكة "إي أس بي أن" الأميركية "في محادثاتي معه، كان متحمسا جدا للقدوم والتدريب هنا. صراحة، كان إقناعه أسهل مما تصورت".

ويتخذ النادي من مدينة كولياكان مركز ولاية سينالوا (غرب) مقرا. الا أن تيخوانا تعد "المعقل" الفعلي للعائلة، لاسيما وأن هانك رون البالغ من العمر 62 عاما، والذي استحوذ على النادي في 2013، كان عمدتها بين 2004 و2007، وقد واجه هانك رون عدة اتهامات بالتورط في الجريمة المنظمة.

في 2011، أوقف عندما داهمت قوات الأمن قصره وصادرت منه أكثر من 80 قطعة سلاح وكميات هائلة من الذخيرة، وأعلن الادعاء أن مسدسين من الأسلحة التي تمت مصادرتهما، سبق لهما أن استخداما في جرائم، ولكن القاضي أمر بالإفراج عنه بعد عشرة أيام، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.

كما تم استجواب هانك رون في العام 2009 في إطار التحقيق بمقتل امرأة، قبل أن يفرج عنه من دون توجيه أي اتهام له.

ويعرف عنه ثراؤه وأسلوب حياته غير التقليدي، لاسيما حبه للحيوانات المفترسة، حيث أقام على إحدى عقاراته الهائلة المساحة، حلبة خاصة لقتال الثيران، وحديقة حيوانات تضم عددا من المهددة بالانقراض، مثل النمور وقردة الشمبانزي.

يتمتع بـ 19 ولدا من زوجتين سابقتين، ويقول بعض المراقبين إنه مقبل على زواج ثالث.

ويمزج هانك رون بين الأعمال والسياسة، حيث يعتبر أحد النافذين في "الحزب الثوري المؤسساتي" المكسيكي، ويرى فيكتور كلارك، رئيس إحدى المنظمات الحقوقية المحلية والأستاذ في جامعة سان دييغو، أن نظرة الناس إلى هانك رون تمزج بين الاحترام والخوف، ويصفه بأنه شخص مثير للجدل، لكن العديد من الناس يؤيدونه.

ويضيف فيكتور كلارك قائلا "يتمتع بجانب خيري، يقدم المال للفقراء، إذ يلجأ الكثيرون إلى مكاتب مؤسساته طالبين منه المساعدة، وهو عادة ما يقدمها، إذا كانوا بحاجة لعملية جراحية أو علاج طبي".

ويعرف، في أوساط الصحافيين، في تيخوانا، بإسم "المهندس"، وقال صحافي، رفض كشف اسمه لأسباب تتعلق بسلامته الشخصية، "يمنحك دائما قصة جيدة في حال طلبت منه إجراء مقابلة معه بطريقة مهذبة. ويدلي بتصريحات رائعة، لكن عليك أن تكون حذرا، وبالتأكيد لا يمكنك أن تسأل المهندس عن تهريب المخدرات".

هكتور فيليكس الذي كان يعمل في صحيفة "زيتا"، كان الصحافي الوحيد الذي حاول سبر أغوار علاقة هانك رون بالجريمة المنظمة كان، ولكنه قتل في العام 1988، في جريمة تمت إدانة اثنين من حراس هانك رون بارتكابها.