الالعاب الافريقية للشباب بالجزائر: رقم قياسي في عدد المشاركين والاختصاصات المدرجة


الاثنين 16 يوليو 2018 - 16:18

باحتضانها لفعاليات النسخة الثالثة من الالعاب الافريقية للشباب المقررة في الفترة الممتدة من 17 الى 28 جويلية الجاري تحمل الجزائر مشعل المنافسة من مدينتي الرباط وغابورون اللتين نظمتا على التوالي الدورتين الاولى والثانية سنتي 2010 و 2014.

وستكون الفرصة سانحة للعاصمة الجزائرية، من خلال استقبالها لهذه الالعاب، لتأكيد قدراتها التنظيمية ونجاحها في احتضان المواعيد الرياضية الكبرى، مثلما كان الشأن في الألعاب الافريقية التي استضافتها مرتين (1978 و2007)، وهي المنافسة التي لاقت ترويجا اعلاميا كبيرا مقارنة بالألعاب الافريقية للشباب التي لم تحظ بنفس الاهتمام الاعلامي باعتبار انها تقتصر على الفئة العمرية ما بين 14 و 18 سنة التي يمكن القول انها توجد حاليا في مرحلة صقل مواهبها تحسبا للتألق في السنوات المقبلة.

وتولدت فكرة اقامة العاب افريقية للشباب عن رئيس جمعية اللجان الوطنية الاولمبية بإفريقيا -آنذاك - الايفواري لاسانا بالانفو الذي اطلق هذه المبادرة سنة 2006 قبل ان يحصل بتاريخ 3 فيفري 2010 على الموافقة النهائية من قبل المجلس الاعلى للرياضة بإفريقيا على اقامة هذه التظاهرة الرياضية الشبابية كل اربع سنوات.

ويتمثل هدف جمعية اللجان الوطنية الاولمبية الافريقية من خلال تفكيرها في انشاء هذه الالعاب في خلق مساحة مناسبة للطاقات الرياضية الشبابية في القارة السمراء للالتقاء في فضاء تنافسي مناسب يتيح لها الفرصة لتقييم قدراتها و مقارنة مستواها مع نظرائها في مختلف البلدان المشاركة بالإضافة الى انها فرصة سانحة للقائمين على الرياضة بإفريقيا من أجل أخذ فكرة على مؤهلات القارة في المجال من منطلق ان الفئة العمرية المشاركة في هذه الالعاب هي حتما من ستتشرف بحمل مشعل رياضة بلدانها في المحافل الدولية في المستقبل.

وسيبقى الهدف الاسمى من تنظيم مثل هاته التظاهرات الرياضية هو ارساء وترسيخ المبادئ الاولمبية السامية في اوساط هذه الشريحة الهامة والفاعلة في المجتمع التي يتعين عليها حمل مشعل الرياضة في بلدانها وهي مشبعة بقيم اولمبية خالدة صالحة لكل زمان ومكان كالسلام والشجاعة والتسامح واحترام الآخر والنزاهة.

وتشرفت العاصمة المغربية الرباط باحتضان النسخة الاولى من هاته الالعاب الرياضية في الفترة الممتدة من 13 الى 18 جويلية 2010 بمشاركة حوالي 1008 رياضي من 40 دولة تنافسوا عبر 16 اختصاصا رياضيا. وعادت الصدارة في هذه الدورة لتونس التي فازت بمجموع 28 ميدالية منها 10 ذهبيات. وكانت دورة الالعاب الافريقية للشباب بالرباط مؤهلة للألعاب الاولمبية للشباب التي جرت بسنغافورة في نفس السنة.

بعد الرباط, حطت قافلة الألعاب بعد اربع سنوات رحالها بالعاصمة غابورون (بوتسوانا) التي استضافت النسخة الثانية في الفترة الممتدة من 22 الى 31 ماي 2014. وشهدت هذه الدورة مشاركة حوالي 2500 رياضي ورياضية يمثلون 54 دولة افريقية حيث تنافسوا عبر 20 اختصاصا. و اتسمت هذه الالعاب بسيطرة مصرية شبه مطلقة, بعد احتلالها للمركز الاول بمجموع 92 ميدالية منها 45 ذهبية, متبوعة في المركز الثاني بتونس بمجموع 96 ميدالية منها 41 ذهبية ثم نيجيريا في المركز الثالث ب42 ميدالية منها 19 من المعدن النفيس. و اقتطعت احسن العناصر في هذه الدورة تأشيرة مرورها الى الالعاب الاولمبية للشباب التي جرت بمدينة نانجينغ (الصين).

وأنهت الجزائر مشاركتها في دورة غابورون في المركز الرابع بمجموع 48 ميدالية (15 ذهبية و 22 فضية و 11 برونزية), ليتم بتاريخ 30 ماي من سنة 2014, التوقيع على اتفاقية تنظيم الجزائر للنسخة الثالثة في 2018, بين رئيس اللجنة الاولمبية والرياضية الجزائرية مصطفى براف و رئيس جمعية اللجان الوطنية الاولمبية بإفريقيا -آنذاك -، الايفواري بالانفو.

وعلى غرار النسختين السابقتين، ستكون نسخة الجزائر مؤهلة هي الاخرى للألعاب الاولمبية المقبلة للشباب بالأرجنتين، ما يعني ان المنافسة ستكون في دورة الالعاب الافريقية على اشدها بين رياضيين يطمحون جميعا الى التواجد ضمن قائمة المشاركين في العرس الرياضي الاولمبي لفئتهم بالعاصمة بوينوس آيرس.

جدير بالذكر ان دورة الجزائر حطمت لحد الآن كل الارقام من خلال تسجيلها حضور حوالي 3000 رياضي ورياضية يمثلون 54 دولة مشاركة سيتنافسون عبر 30 اختصاصا حسب أرقام المنظمين.