عادل زهرة: الاحساس بالتهميش يدفع ببعض عناصر النخبة الى ''الحرقة''


الثلاثاء 26 يونيو 2018 - 16:47

اكد محمد العادل زهرة عضو اللجنة الوطنية الاولمبية و رئيس البعثة الرياضية التونسية للنسخة 18 لالعاب البحر الابيض المتوسط ان" الاحساس بالتهميش لدى بعض رياضيي النخبة و لاسيما اولئك الذين ينتمون الى الرياضات الفردية التي كثيرا ما تعاني من التجاهل على جميع المستويات هو الذي دفع بعضهم الى الهجرة غير الشرعية او ما يعرف ب"الحرقة "حتى خلال مشاركتهم في المسابقات الرسمية "

وتابع محمد العادل زهرة الى مدينة تاراغونا الاسبانية ان "الواقع الصعب الذي تعيشه الرياضة التونسية وخاصة منها الرياضات الفردية التي لا تحظى بالدعم و المساندة يجعل الشعور بالاهانة و الدونية يسيطر على بعض الرياضيين الذين يطمحون في مستقبل افضل رياضيا و اجتماعيا " وهذا في رايي ما جعل عدد منهم يختار مغادرة وفد النخبة التونسية بطريقة غير شرعية و بأساليب مختلفة رغم الحرص على المتابعة الدقيقة لرياضيينا في هذه الدورة الا انه لا يمكن ان نراقب الجميع مهما كانت قدرة المرافقين و المدربين على ذلك"

واضاف رئيس البعثة التونسية ان "عددا من الرياضيين يخططون لعملية الحرقة باحكام وهم مصممون على ذلك بطريقة قبلية حيث يجدون انفسهم في بلد اوروبي وضمن عدد كبير من المتسابقين ما يجعل عملية المراقبة تلوح صعبة جدا ويعمدون الى تنفيذ مخططاتهم " موضحا انه بعد فرار الرباعين فوزي الكرايدي و سفيان خلايفية من امام الحافلة التي كانت ستقلهم من مطار برشلونة الى مدينة تاراغونا فقد اختار لاعب الجمباز وسيم الحريزي الفرار من القاعة و اثناء قيامه بالعمليات الاحمائية وهو يستعد للمراهنة على الميدالية الذهبية حيث غالط مدربه و نجح في الهروب"

واكد عضو اللجنة الوطنية الاولمبية التونسية ان "الواقع الصعب الذي يعيشه رياضيو النخبة في تونس وغياب الدعم المادي و الوضعية الاجتماعية الصعبة لاغلب هؤلاء الرياضيين بالاضافة الى الاغراءات التي يجدونها في عديد الاندية الاوروبية كلها عوامل تحفز هؤلاء الرياضيين لاختيار الحرقة وهذا ما يملي اعادة النظر في السياسة الرياضية التونسية واعطاء كل الرياضات الاهتمام الدي تستحقه اذ لا يعقل ان تكون منحة رياضيي ينتمى للنخبة 200 دينار شهريا مشيرا الى ان هذا الواقع المرير من شانه ان يغذي ظاهرة الهجرة غير الشرعية طمعا في مستقبل افضل"

ومن جهة اخرى افاد محمد العادل زهرة ان "المشاركة التونسية في العاب تاراغونا تعتبر طيبة الى حد الان مع تسجيل بعض الخيبات الا ان دخول عدد من المسابقات في الايام القادمة من شانه ان يرفع الحصيلة التونسية من الميداليات كما ان عدد الرياضيين التونسيين محدود حيث منعت الامكانيات المادية من تشريك بعض العناصر الشابة التي تستعد لاولمبياد الشباب .

واضاف ان هذه الدورة تعاني من مشاكل تنظيمية اهمها النقل بالنظر الى بعد المسافات بين مختلف مواقع المسابقات "

و يذكر ان مسالة فرار عدد من الرياضيين التنونسيين المتواجدين في مدينة تاراغونا الاسبانية بمناسبة العاب البحر الابيض المتوسط مثلت نقطة استفهام محيرة لدى الجميع هنا لاسيما بعد انظمام لاعب الجمباز وسيم الحريزي الى كوكبة "الحارقين" مساء الاحد الماضي و ذلك وهو بصدد القيام بالعمليات الاحمائية التي تسبق المنافسة الرسمية ليرتفع عدد العناصر الوطنية الذين خيروا الهجرة غير الشرعية انطلاقا من الاراضي الاسبانية الى 3 رياضيين بعد فرار الرباعين فوزي الكرايدي و سفيان خلايفية حال وصولهما لمطار برشلونة