مونديال روسيا: فولغوغراد ... مدينة النضال تستقبل ضيوفها في المونديال


الأحد 17 يونيو 2018 - 16:44

على ضفاف النهر الروسي العظيم فولغا في عمق روسيا بارث تاريخي يمتد على اكثر من أربعة قرون، تطل مدينة فولغوغراد البطلة بكل شموخ بكفاحها ونضالها، تسحر بمقوماتها السياحية المتنوعة الزائر وتاسر بمعالمها القديمة وطبيعتها الخلابة الألباب.

على بعد حوالي 1000 كلم من العاصمة موسكو، نشات في منتصف القرن الخامس عشر مدينة فولغوغراد تحت مسمى تساريتسين نسبة الى نهر تساريتسا احد الأنهار التي تصب في الفولغا قبل ان يتغير اسمها سنة 1925 ويصبح ستالينغراد "مدينة ستالين" خلال حملة واسعة لاعادة تسمية التجمعات السكنية زمن قيادات الثورة البولشيفية في الحقبة السوفياتية.

عرفت ستالينغراد بالمدينة التي لا تقهر بعدما وقفت من اوت 1942 الى فيفري 1943 بكل بسالة وشجاعة في وجه الغزو النازي الألماني في واحدة من اهم المعارك التي لعبت دورا حاسما في تغيير مسار الحرب العالمية الثانية، معركة بقدر ما تحمله من ذكريات اليمة بما خلفته من دمار وحطام بقدر ما تشكل مصدر فخر واعتزاز لمتساكنيها بدلالاتها العميقة التي تجمع بين المقاومة والصمود.

انطلاقا من 1961 أصبحت المدينة تحمل اسم فولغوغراد وهي تاتي بأكثر من مليون نسمة في المركز الرابع عشر في ترتيب المدن الروسية من حيث الكثافة السكانية.

هنا في فولغوغراد يشعر الزائر بعبق التاريخ بمعالم تجسد ثقل الماضي على غرار النصب التذكاري "تمثال الوطن الام ينادي" مسرح قتال طاحن خلال الحرب العالمية الثانية ومتحف بانوراما ذاكرة معركة ستالينغراد ومنزل بافلوف الذي وقف حصنا منيعا في وجه الجيش الألماني.

بناياتها ذات الطابع المعماري القديم وشوارعها الفسيحة وساحاتها الخضراء تمنحها رونقا خاصا وتجعل الزائر يشعر بالراحة. هذه الأيام تعيش فولغوغراد على وقع استضافة عدد من مباريات المونديال ابرزها مقابلة تونس وانقلترا يوم الاثنين 18 جوان الجاري، حدث تجندت من اجله المدينة بأكملها لانجاحه فتزينت بالاعلام واللافتات وتهيات له من خلال انشاء ملعب جديد "فولغوغراد ارينا" بطاقة استيعاب حوالي 45 الف متفرج والذي حل مكان ملعب "تسينترالي".