من أرشيف مواجهات المنتخبين التونسي والانقليزي: الذاكرة تحفظ هدف الهرقال في مرمى الاسطورة بيتر شيلتون (فيديو)


السبت 16 يونيو 2018 - 17:44

التاريخ يعيد نفسه بعد مرور 20 عاما، المنتخب التونسي لكرة القدم تضعه القرعة ضمن المجموعة السابعة ويستهل مشاركته في المونديال الروسي بملاقاة نظيره الانقليزي على غرار بداية مشواره بمونديال فرنسا 1998 عندما اصطدم بمنتخب الاسود الثلاثة في افتتاح مباريات المجموعة السابعة ايضا.

نسور قرطاج تامل ان تكون النهاية هذه المرة سعيدة بعدما انقادت منذ عقدين على ملعب فيلودروم بمدينة مرسيليا الى الخسارة بثنائية نظيفة بامضاء الان شيرير (43) وبول سكولز (89) في مواجهة شهيرة دارت في اجواء مشحونة. المنتخب الانقليزي في نسخته الحالية يعتبر في نظر العديد من الفنيين اقل قيمة من جيل 1998 الذي كان يضم عدة نجوم لامعة اخرى على غرار دايفيد سيمان وسول كامبل ومايكل اوين ودافيد بيكهام وغاري ساوثغيت المدرب الحالي للمنتخب.

المنتخب التونسي قدم انذاك مستوى لم يرتق الى التطلعات بعدما جنح في اغلب الاحيان الى الدفاع ما جعله يقبل اللعب ويتكبد هزيمة منطقية كادت ان تكون اثقل لولا تالق الحارس شكري الواعر امام مهاجمي المنتخب الانقليزي الذي لم يكن محظوظا في ذلك المونديال بعدما حكمت عليه ركلات الترجيح بمغادرة السباق امام الارجنتين منذ الدور ثمن النهائي.

الذاكرة تحفظ كذلك المواجهة الودية بتاريخ 2 جوان 1990 في اطار تحضيرات المنتخب الانقليزي لمونديال إيطاليا والهدف التاريخي في منتصف الشوط الأول لصانع الألعاب عبد الحميد الهرقال في مرمى الحارس الأسطورة بيتر شيلتون بتسديدة رائعة من مسافة حوالي 45 مترا.

الهرقال فرض نفسه نجما لتلك المباراة بادائه المتميز فوق الميدان وتبقى مراوغته الشهيرة التي خدع من خلالها بول غاسكوين الفتى الشقي لكرة القدم الانقليزية في ذلك الوقت بتمريره الكرة بين قدميه من الصور الجميلة التي توثق المخزون الفني الهائل لنجم الملعب التونسي انذاك.

المنتخب التونسي قدم في تلك المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 عطاء غزيرا ولعب دون مركبات امام منافس انقليزي عتيد بلغ خلال المونديال الإيطالي المربع الذهبي وقد كان بإمكان زملاء طارق ذياب الإطاحة منافسهم لولا هدف ستيف بول قبل دقيقة من نهاية اللقاء بضربة راسية استقرت داخل شباك الحارس بوبكر الزيتوني.

وتامل الجماهير التونسية ان تكون المواجهة الثالثة ثابتة وتقترن بأول فوز لمنتخب "نسور قرطاج" على حساب منتخب "الأسود الثلاثة" على درب كسب رهان بلوغ الدور الثاني للمونديال للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم التونسية.