بعد 20 عاما على احداث شغب مدينة مرسيليا.. تونس وانقلترا تحييان ذكرياتهما القاتمة بمونديال فرنسا 1998


الجمعة 15 يونيو 2018 - 17:50

قد لا يحفل ارشيف كرة القدم التونسية ونظيرتها الانقليزية بالكثير من المواجهات لكنه ترك على اقليته ذكريات سيئة لا تزال رغم مرور 20 عاما عالقة بالاذهان لفظاعة اعمال العنف ومشاهد الفوضى التي اندلعت بين جماهير المنتخبين بمدينة مرسيليا بمناسبة المباراة الافتتاحية للمجموعة السابعة ضمن الدور الاول لمونديال فرنسا 1998.

لقد عاشت مدينة مرسيليا في مثل هذا اليوم بتاريخ 15 جوان 1998 حرب شوارع حقيقية بعدما اشتبكت مجموعات من الجمهور الانقليزي المعروفة بالهوليغانز مع فئة من الجماهير التونسية والجالية المغاربية المقيمة بفرنسا قبل مقابلة ملعب "فيلودروم" في مشاهد صدامية عنيفة كانت حصيلتها إيقاف اكثر من 100 شخص وسقوط عشرات الجرحى.

وفي تصريح لمبعوث وكالة تونس افريقيا للانباء الى موسكو اوضح الصحفي الانقليزي بمجلة وورد سوكر كيير رادنيدج الذي كان شاهدا على تلك الاحداث ان "الامور كانت تسير بشكل عادي وسط اجواء احتفالية بين الجماهير الحاضرة من مختلف الجنسيات لكن فجاة دخلت مجموعات من الجماهير الانقليزية في مناوشات مع عدد من الجماهير التونسية واهالي المدينة بالقرب من الميناء لتتطور الامور بشكل سريع وتاخذ منحى خطيرا بعدما تحولت الى اشتباكات عنيفة طالت الممتلكات الخاصة والعامة بتهشيم السيارات وواجهات المغازات والمقاهي والحانات وهو ما دفع الشرطة الفرنسية الى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المشاغبين".

بدوره لطفي زيدان احد المشجعين التونسيين المعروفين بمرافقتهم للمنتخب في مختلف التظاهرات كان حاضرا صلب تلك المعمعة التي يستحضرها قائلا "لقد توافد الجمهور الانقليزي باعداد كبيرة على مدينة مرسيليا وكانت فئة كبيرة منهم في حالة سكر وهيستيريا وبدا واضحا انهم يرغبون في افتعال المشاكل من خلال التفوة بعبارات نابية وترديد اهازيج استفزازية ... المناوشات انطلقت قرب الميناء لتتحول الى وسط المدينة في ظل فوضى عارمة ... كان الجمهور الانقليزي في حالة هيجان قصوى وقد توسعت رقعة اعمال العنف تدريجيا مع محاولات بعض متساكني مدينة مرسيليا من اصحاب المحلات والمقاهي الدفاع عن ممتلكاتهم ومناصرة الجمهور التونسي ... لقد تواصل الكر والفر لمدة يوم كامل قبل ان تنجح الوحدات الامنية الفرنسية في السيطرة على الوضع".

يواصل لطفي زيدان الذي سيكون مجددا حاضرا لمساندة نسور قرطاج في مواجهة الأسود الثلاثة يوم 18 جوان على ملعب فولغوغراد حديثه "أتمنى ان تدور المباراة هذه المرة في كنف الروح الرياضية وسط أجواء احتفالية رائعة ... في جميع الأحوال سنسعى الى عدم الاحتكاك كثيرا بالمشجعين الانقليز لتفادي المشاكل والالتحامات.".

مخاوف السلطات الروسية من تهور الهوليغانز الانقليز وسعيهم الدائم لخلق المشاكل دفعها الى اتخاذ اجراءات امنية صارمة بمدينة فولغوغراد خاصة في ظل العلاقات المتوترة بين الجماهير الانقليزية والروسية التي تعود اخر فصولها الى بطولة امم اوروبا 2016 بمدينة مرسيليا كذلك وما رافقها من اعمال عنف وتخريب واسعة.