3 مدربين صنعوا البطولة 28 للترجي: البنزرتي ماكينة انتصارات.. الكبير متعثر الخطوات.. وبن يحيى يعود لتحقيق النجاحات


الاثنين 9 إبريل 2018 - 17:00

أغلق الترجي الرياضي يوم أمس الأحد 8 أفريل 2018 ملف البطولة الوطنية

بعد أن اطمأنّ نهائيا على اللقب الثامن والعشرين في تاريخه والذي أرفقه بانتصار بالحد الأدنى المطلوب على نجم المتلوي.
مسيرة البطل عرفت مرور 3 مدربين على رأس المقاليد الفنية ويمكن اعتبارهم أربعة إذا أضفنا التجربة الوقتية لمعين الشعباني في مباراة الذهاب أمام أولمبيك مدنين وهي الوحيدة التي قادها كمدرب أول.
الثلاثي الذي قاد الأحمر والأصفر هذا الموسم يتكون من فوزي البنزرتي ثم خلفه المنذر الكبيّر وأخيرا خالد بن يحيى ابن الدار الذي يعود للمرة الرابعة إلى مركب المرحوم حسان بلخوجة كمدرب أول للفريق. وبين هذا الثلاثي تختلف الملاحظات والتقييمات ولكن على الأقل هناك مؤشرات واضحة يمكن التوقّف عندها بالنسبة لهذا الثلاثي.
البداية ستكون بفوزي البنزرتي الذي قاد الأحمر والأصفر طيلة مرحلة الذهاب في 13 مقابلة ومعه حقق نادي باب سويقة 33 نقطة من 10 انتصارات و3 تعادلات مع سجل خال من الهزيمة.
وبعد رحيل فوزي البنزرتي جاء المنذر الكبير فلم يعمّر سوى 4 مقابلات فقط فاز فيها الفريق لمرة واحدة أمام النادي البنزرتي مقابل تعادلين أمام اتحاد بن قردان ومستقبل قابس ثم الهزيمة في الوقت الإضافي أمام نجم المتلوي والانسحاب من الدور الأول لكأس تونس لتأتي في أعقاب ذلك القطيعة بالتراضي مقابل تعيين خالد بن يحيى.
تعيين قاد الفريق إلى المحافظة على لقب البطولة قبل ثلاث جولات من النهاية بعد مسيرة عرفت 5 انتصارات وهزيمة وحيدة في دربي العاصمة أمام الجار النادي الإفريقي دون نسيان تحقيق التأهل إلى دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا.
ولئن لم يخض بن يحيى نفس عدد مباريات البنزرتي إلا أن هناك معطيين يخدمانه على حساب مدرب الوداد الحالي.. المعطى الأول يتعلق بنقاط المواجهات الكبرى فالبنزرتي حصد 5 نقاط في حين جنا بن يحيى 6 نقاط.. أما الثاني فيهمّ الأداء ذلك أنه من الواضح أن مستوى اللعب مع بن يحيى كان أفضل بكثير منه مع البنزرتي وهو ما جعل الكثيرين يعتقدون أن "ترجي بن يحيى" عرف أفضل نسخة له هذا الموسم رغم رحيل الفرجاني ساسي وفخر الدين بن يوسف والإصابات بالجملة التي نجح بن يحيى في التغلب عليها.
حمدي المدب كان وفيّا ومباشرا عند تقييمه لمرحلة فوزي البنزرتي حيث اعتبر أن تجربته كانت ناجحة جدا وحققت أهدافها وهو أمر منطقي خصوصا أن الفريق لم يذق طعم الهزيمة محليا وفي 13 مقابلة كاملة هذا الموسم وهي إشادة لا يمكن أن تمر  في الخفاء خصوصا مع الطريقة المهينة التي غادر بها الفني العجوز.
"ترجي البنزرتي" كان واقعيا أما "ترجي بن يحيى" فجمع بين الواقعية وعودة البصمة الفنية والهجومية وهو ما يحسب له في انتظار مواصلة المسيرة محليا وخاصة قاريا بما أن الهدف الأول للترجيين هذا الموسم هو دوري أبطال إفريقيا كتتويج لموسم المائوية.