العناصر الجديدة للمنتخب التونسي:السخيري قيمة ثابتة و بن علوان في بداية واعدة


السبت 24 مارس 2018 - 16:03

تزامن الانتصار الهام الذي حققه المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم في المباراة الودية التي جمعته امس الجمعة 23 مارس 2018 برادس امام نظيره الايراني بنتيجة هدف مقابل صفر بمناسبة التحضيرات التي يجريها المنتخبان استعدادا لنهائيات كاس العالم (روسيا 2018) مع دخول اربعة لاعبين جدد في التشكيلة الاساسية وهم سيف الدين الخاوي ويوهان بن علوان والياس السخيري وديلان برون الذين اكدوا قدرتهم على الاندماج صلب المجموعة وتوفقوا في تقديم الاضافة.

وكان الاطار الفني للمنتخب التونسي سعى بمناسبة لقاء ايران الودي الى منح الفرصة الكاملة للعناصر التي تم استقدامها مؤخرا لتعزيز صفوف المنتخب الوطني وهو ما جعل اسماء مثل بن علوان لاعب ليستر سيتي الانقليزي والسخيري قائد مونبيلي الفرنسي والخاوي الذي ينشط في صفوف تروا الفرنسي علاوة على برون من جينت البلجيكي والذي سبق له الانضمام للمنتخب التونسي في مناسبات سابقة يعززون تالتشكيلة الاساسية مما يعني اثراء الرصيد البشري بلاعبين قادرين على تقديم الاضافة في رهان كوني سيجد فيه ابناء نبيل معلول انفسهم امام مواجهات عمالقة كرة القدم شان انقلترا و بلجكيا ضمن المجموعة السابعة للمونديال بالاضافة الى منتخب بنما.

وقد كان السؤال المطروح يكمن في مدى قدرة هؤلاء اللاعبين على تقديم الاضافة المرجوة ومدى درجة اندماجهم صلب المجموعة الحالية رغم قصر الفترة الزمنية الفاصلة عن لقاء ايران الودي (تربص ب4 ايام فقط).

وجاءت الاجابة حول هذه الاستفهامات سريعة من بعض اللاعبين خاصة متوسط الميدان الياس السخيري الذي اضطلع بخطة لاعب ارتكاز محوري في وسط الميدان بمساعدة الفرجاني ساسي ومحمد امين بن عمر، اذ ظهر السخيري منذ الوهلة الاولى في مظهر اللاعب المتكامل العارف بطبيعة دوره، هدوء ورصانة في الاداء ودقة في التمريرات وحضور بدني متميز للغاية، فضلا عن انسجام كبير وتفاهم مع الثنائي بن عمر وساسي رغم قصر المدة الزمنية للتربص الاعدادي وهي كلها خصال جعلت مكانه شبه مضمون صلب تشكيلة النسور باعتبار قيمته الفنية والبدنية .

وعن مشاركته الاولى صلب تشكيلة المنتخب التونسي، اشار الياس السخيري في تصريح ل"وات" الى " ان استهلال المسيرة مع المنتخب التونسي تحضيرا لمونديال روسيا بتحقيق فوز امام منتخب ايران القوي يعد مؤشرا ايجابيا للغاية لاسيما لباقي مشوار التحضيرات حيث قدمنا اداء قويا في جميع الوضعيات وانتصرنا في اغلب الثنائيات رغم قيمة عناصر منتخب ايران التي تتمتع بامكانيات بدنية محترمة وسوء ارضية الميدان التي كانت ثقيلة للغاية ولم تساعدنا على الظهور بشكل افضل الا ان الفوز يكتسي اهمية معنوية استثنائية حيث سيساعدنا على مواصلة العمل والتحضير في ظل اجواء مشجعة للغاية ".

وبخصوص عملية اندماجه صلب المنتخب التونسي رغم قصر المدة التي قضاها مع زملائه في التربص الذي سبق لقاء ايران اوضح السخيري ان "الاندماج كان ممتازا حيث ان اتقان كل اللاعبين للغة الفرنسية جعل عملية التاقلم مع اجواء المجموعة سلسة للغاية وسيكون عامل الزمن مهما لمزيد الانصهار في حضيرة المنتخب لاسيما واننا سنواصل التحضيرات قبل المواجهة الثانية ضد كوستاريكا يوم 27 مارس الجاري".

ومن جهة اخرى مثل المردود الدفاعي للمنتخب التونسي لاسيما في مباريات تصفيات كاس العالم الاخيرة نقطة محيرة كان الاطار الفني على وعي شديد باهميتها وضرورة اتخاذ الخطوات العملية لاصلاحها ومن هذا المنطلق تمت دعوة اللاعب يوهان بن علوان لتعزيز الخط الخلفي للنسور حيث لعب الى جانب ياسين مرياح في محور الدفاع وقد كان مردوده ايجابيا اجمالا من خلال تدخلاته الصائبة وقدرته على فرض المحاصرة وحذقه اللعب بالراس ودحر عدد كبير من الكرات العالية التي اعتمد عليها الهجوم الايراني في اللقاء الودي ورغم البطء في عملية اخراج الكرة من المناطق الخلفية نحو الهجوم وبعض الهفوات التي كانت يمكن ان تكلف المنتخب التونسي ضربة جزاء خلال الشوط الاول الا ان التفاهم والانسجام كان سيد الموقف بينه وبين مرياح في اول لقاء يلعبان مع بعضهما جنبا الى جنب.

ونوه نبيل معلول بخصال بن علوان والسخيري حينما تحدث عن امكانيات هذا اللاعب وذكائه في تنويع الاساليب الدفاعية والمرور من دفاع المنطقة المنخفض الى العالي معتبرا اياه اضافة نوعية للخط الخلفي للمنتخب التونسي.

وكان يوهان بن علوان قد اكد في تصريح ل"وات" ان "الفوز في اول لقاء ودي على درب التحضير للمونديال يعد علامة ايجابية من شانها ان تعزز علاقة المنتخب بالجمهور وهو ما حرصنا عليه في لقاء ايران الودي وعدا ذلك فان عملية اندماجي في المجموعة كانت طيبة للغاية والعلاقات بين كل اللاعبين بدت ودية للغاية سواء خلال التدريبات او بمقر الاقامة وهذا امر مطمئن للغاية يتعين تعزيزه في المستقبل وسيمثل نقطة قوة المنتخب خلال مونديال روسيا المرتقب "

وتابع مدافع ليستر سيتي الانقليزي ان "المنتخب التونسي يضم رصيدا بشريا مخضرما يجمع بين لاعبين ذوي خبرة وعناصر شابة والعلاقة بين الجميع قوية وما علينا الا مواصلة العمل خلال الفترة القادمة استعدادا لكاس العالم اذ ان النجاح في المباريات الودية يعد امرا ايجابيا حيث يمكن من العمل في ظروف طيبة وحتى اصلاح الاخطاء والهنات يكون في اجواء مريحة".

وحاول لاعب تروا الفرنسي سيف الدين الخاوي تطويع مهاراته الفنية وسرعته من اجل تشكيل قوة هجومية ضاربة بمعية نعيم السليتي ووهبي الخزري ولئن اظهر الخاوي مؤهلات طيبة لاسيما في التوغلات على الجهة اليسرى الا ان افتقاد المنتخب التونسي للعمق الهجومي جعل تحركاته محدودة وبالتالي فان الاطار الفني للمنتخب مطالب بمنح فرصة جديدة لهذا اللاعب من اجل البرهنة عن حقيقة امكانياته واضافته المامولة لنسور قرطاج .

ومن جانبه حاول لاعب جينت البلجيكي ديلان برون تقديم الاضافة في خطة ظهير ايمن الا ان مردود كان عاديا بل متواضعا في بعض الاحيان لاسيما على مستوى المساندة الهجومية التي كانت شبه غائبة في الفترة الاولى من اللعب ولهذا كان تعويضه بحمدي النقاز اختيارا صائبا (رغم طبيعة المباراة الودية) حيث تحسن اداء المنتخب التونسي كثيرا خلال الفترة الثانية من اللعب لاسيما من خلال توغلات النقاز وتوزيعاته المتنوعة وهو ما رجح كفة ابناء نبيل معلول لفرض سيطرة ميدانية واضحة في تلك الفترة وصنع الفارق.

ويذكر ان المنتخب التونسي سيتحول غدا الاحد لمدينة نيس الفرنسية لخوض مباراته الودية الثانية على درب التحضير للمونديال وذلك بملاقاة منتخب كوستاريكا يوم الثلاثاء 27 مارس الجاري.